الشهيد الثاني

57

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وشبه ذلك ، والمراد من نجاسته بالموت « 1 » كما مرّ . والمستنَد ضعيف « 2 » والشهرة جابرة على ما زعموا « و » كذا في « بول الرجل » سنداً « 3 » وشهرةً . وإطلاق « الرجل » يشمل المسلم والكافر ، وتخرج المرأة والخنثى ، فيلحق بولهما بما لا نصّ فيه ، وكذا بول الصبيّة ، أمّا الصبي فسيأتي . ولو قيل فيما لا نصّ فيه بنزح ثلاثين أو أربعين وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه ومن بول الرجل ، مع احتمال الاجتزاء بالأقلّ ؛ للأصل . « و » نزح « ثلاثين » دلواً « لماء المطر المخالط للبول والعذرة وخُرء الكلب » في المشهور ، والمستند روايةٌ مجهولة الراوي « 4 » . وإ يجاب خمسين للعذرة وأربعين لبعض الأبوال والجميع للبعض - كالأخير منفرداً - لا ينافي وجوب ثلاثين له مجتمعاً مخالطاً للماء ؛ لأنّ مبنى حكم البئر على جمع المختلف وتفريق المتّفق « 5 » فجاز إضعاف ماء المطر لحكمه وإن لم تذهب أعيان هذه الأشياء .

--> ( 1 ) في ( ر ) : المستندة بالموت . ( 2 ) قال في روض الجنان ( 1 : 401 ) بعد إسناده الحكم إلى المشهور : « ورواه عليّ بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام » . انظر الوسائل 1 : 134 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 . ( 3 ) قال قدس سره في روض الجنان ( 1 : 401 ) : رواه عليّ بن أبي حمزة أيضاً عن الصادق عليه السلام . راجع الوسائل 1 : 133 ، الباب 16 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . ( 4 ) وهو « كردويه » كما صرّح به في المسالك 1 : 19 ، راجع المصدر السابق ، الحديث 3 . ( 5 ) كالجمع بين الشاة والخنزير في الحكم مع اختلافهما . وتفريق المتّفق ، كالتفريق بين الخنزير والكافر مع اتّفاقهما في النجاسة . ( منه رحمه الله ) .